المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

133

أعلام الهداية

بفدك واختصّه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء وإنّه قد كان لامك خديجة على أبيك مهر ، وإنّ أباك قد جعلها لك بذلك ، وأنحلها لك ولولدك بعدك » قال : فدعا بأديم ودعا بعليّ بن أبي طالب وقال له : « اكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول اللّه » ، وشهد على ذلك عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ومولى لرسول اللّه وامّ أيمن « 1 » . 4 - اغتصاب فدك : لمّا توفّي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) واستولى أبو بكر على الحكم ومضت عشرة أيام واستقام له الأمر ؛ بعث إلى فدك من يخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . وروي أنّ الزهراء أرسلت إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أم أهله ؟ قال : بل أهله ، قالت : فما بال سهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : إنّي سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقول : « إنّ اللّه أطعم نبيّه طعمة » ثم قبضه وجعله للذي يقوم بعده فولّيت أنا بعده أن أردّه إلى المسلمين . وروي عن عائشة أنّ فاطمة ( عليها السّلام ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهي حينئذ تطلب ما كان لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمّد من هذا المال . وإني - واللّه - لا أغيّر شيئا من صدقات رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ولأعملن فيها بما عمل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 17 / 378 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 217 .